السيد محمد علي ايازي

150

المفسرون حياتهم و منهجهم

فعلى سبيل المثال نذكر نموذجا من شرحه عند تفسير كلام النسفي ، فكما ذكرنا كان عنايته غالبا ترجمة الاعلام والمفسرين ، حيث قال عند كلام النسفي : « وعند المعتزلة ايجاد الشيء على تقدير الاستواء » : « [ المعتزلة ] هم أول فرقة أسسوا قواعد الخلاف ، لما ورد به ظاهر السنة ، وجرى عليه جماعة الصحابة في باب العقائد ، وذلك « ان رئيسهم أبا حذيفة واصل بن عطاء اعتزل اى رجع عن مجلس الحسن البصري ، يقرر : ان مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر ويثبت المنزلة بين المنزلتين اى بين الايمان والكفر » ، فقال الحسن البصري قد اعتزل واصل بن عطاء عنّا ، فسموا المعتزلة . . . » « 1 » إلى آخر كلامه وكذا عند ذكر عبد الله بن عباس قال : « ابن عباس : هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب . . . الصحابي بن الصحابي المكي ابن عم رسول الله . . . كنى بابنه العباس وهو أكبر أولاده ، وأمه لبابة بنت الحارث الهلالية ، وكان يقال لابن عباس « حبر الأمة » والبحر بكثرة علمه ودعائه له » « 2 » وغيره من الموارد من الشروح والإضافات ، فإنه لم يذكر الّا من قبيل هذه الموارد . والخلاصة ، كان منهج صاحب التفسير منهج النسفي إلّا انه أضاف فيه توضيحات خرج عن غرض التفسير فللتعرف على منهجه راجع تفسير النسفي المعروف ب « مدارك التنزيل وحقائق التأويل » .

--> ( 1 ) الإكليل ، ج 1 / 103 . ( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 101 .